الشيخ علي الكوراني العاملي
61
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الثلاثة . وشرح النهج : 4 / 79 وفيه : لعن الله التابع والمتبوع ! رُبَّ يوم لأمتي من معاوية ذي الإستاه ! قالوا : يعني الكبير العجز . وقال : روى العلاء بن حريز القشيري أن رسول الله ( ص ) قال لمعاوية : لتتخذن يا معاوية البدعة سنةً والقبح حسناً ! أكلك كثير وظلمك عظيم ) ! ! ورواه ابن عبد البر في الإستيعاب : 2 / 784 بلفظ : ( ويلٌ لهذه الأمة من ذي الأستاه وقال مرة أخرى ويل لأمتي من فلان ذي الأستاه . وقال أحمد ( بن أزهر ) : لا أدري أسمع عاصم هذا عن رسول الله ( ص ) أم لا ) انتهى . وهي محاولة للتشكيك في الحديث الشريف ! وقد نص ابن حجر في الإصابة : 3 / 465 ، على أن عاصماً صحابي ورد على رواية ابن عبد البر في الإصابة : 3 / 464 ، فقال : ( قال البغوي : ولا أدري له صحبة أم لا ؟ قلت قد أخرجه الطبراني من الوجه الذي أخرجه منه البغوي ، فزاد في أوله ما يدل على صحبته وهو قوله : دخلت المسجد مسجد المدينة وأصحاب رسول الله ( ص ) يقولون : نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ! قلت : ممَّ ذاك ؟ قالوا : كان يخطب آنفاً ، فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثم خرجا فقال رسول الله ( ص ) : لعن الله القائد والمقود به ! ويلٌ لهذه الأمة من فلان ذي الأستاه ! ) . انتهى . وقال في هامش البحار : 33 / 215 : ( ونصر هذا من رجال صحاح أهل السنة ، مترجم في كتاب تهذيب التهذيب : 10 / 427 . وأما أبو عاصم بن عمرو بن خالد الليثي فهو من الصحابة والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة . قال ابن عبد البر في حرف العين من كتاب الإستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 135 : عاصم بن عمرو بن خالد الليثي والد نصر بن عاصم ، روى عنه ابنه نصر بن عاصم . الخ . ثم هاجم أحمد [ بن زهير ] بقوله : ( أنظروا إلى هذا الأعور ! الصحابي العادل عنده يقول : قال رسول الله : ويل لهذه الأمة من ذي الأستاه ! ثم هو يبدي هواه وحبه لإمامه الذي أصمه عن الحق ويقول : لا أدري أسمع عاصم هذا عن رسول الله أم لا ؟ ! وذكره أيضاً الحافظ ابن حجر في ترجمة عاصم الرقم ( 4355 ) من الإصابة : 2 / 246 ) . انتهى .